الشيخ حسين المظاهري

374

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

نعمها من القصور والمأكولات والمشروبات والحور والملابس و . . . . ولها مراتب من الجنّة والعدن والرّضوان ولكلّ مراتب أخر . وجنّة الخواص ، وهي الّتي يشير إليها قوله تعالى : « يا ايّتها النّفس المطمئنّة * ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة * فأدخلي في عبادي * وادخلي جنّتي » . « 1 » وقوله تعالى : « انّ المتّقين في جنّات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر » . « 2 » ويكفيك للدّنيا قوله تعالى : « ولو انّ أهل القرى امنوا واتّقوا لفتحنا عليهم بركات من السّماء والأرض » . « 3 » وقوله تعالى : « انّ الأرض للَّه‌يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين » . « 4 » ولو لم يكن في اهميّة التّقوى البالغة والخوف منه تعالى إلّاقوله : « انّما يتقبّل اللَّه من المتّقين » « 5 » لكفى بها فضلًا ونبلًا . مراتب الخوف : وللخوف درجات ومراتب : الف - خوف العوام ، وهو يوجب الابتعاد عن المحرّمات ، وأجود منها هو التّقوى عن الشّبهات ، وأجود منها هو التّقوى عن المكروهات . قال تعالى : « فاتّقوا اللَّه حقّ تقاته » . « 6 » وقال تعالى : « واتّقوا اللَّه ما استطعتم » . « 7 » ب - خوف الخواصّ ، وهو يوجب الابتعاد عن ترك الأولى بحسب القدرة البشريّة . وهذا الخوف يختصّ بالأنبياء سيّما المرسلين . قال تعالى : « فعصى ادم ربّه فغوى » . « 8 »

--> ( 1 ) - الفجر / 27 - 30 . ( 2 ) - القمر / 54 و 55 . ( 3 ) - الأعراف / 96 . ( 4 ) - الأعراف / 128 . ( 5 ) - المائدة / 27 . ( 6 ) - آل عمران / 102 . ( 7 ) - التّغابن / 61 . ( 8 ) - طه / 121 .